الأحد، 27 مارس 2011


Eh S(21) ۩ نزهة المشتاقين إلى رب السماواتِ ۩



قال ابن القيم -رحمه الله-: 



"
إن الله سكَّن قلوب المشتاقين،فقال:{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [العنكبوت: 5]

وفيه تعزية للمشتاقين وتسلية لهم، أي أنا أعلم أن من كان يرجو لقائي فهو مشتاق إليّ
فقدأجلت له أجلا يكون عن قريب فإنه آت لا محالة وكل آت قريب،
وفيه لطيفة أخرى وهي تعليل المشتاقين برجاء اللقاء
عندما تغدوا الدنيا في وجهك قاسية , عابسة , قاطبة الجبين , تراها تتحرى لكَ عن كل هم وذل
تريد من (عبد الله ) أن تبعدهُ عن رب السماوات ,, تزين لهُ نفسها ,, وتستغل أعوانها
الشيطان والنفسُ .. هما عدوك أخا الإسلام ,, نعم ..
فلماذا كل هذا الغم والهم والحزن ..
ولماذا كل هذا التقصير والتراجع والخذلان ...
ووتكثر الأسئلة هنا ! ,, فلندعها وننتقل سوية إلى الله .. أسمعت


أوعيتَ ما قلتْ ؟

هل أبصرتَ اسم الجلالة ؟

هو طبيبنا .. وبيده جل جلاله شفاؤنا ..


إليه جل جلاله نتوجه بقلوب المخلصين المشتاقين

ولكن كيف العلاج ,, ولماذا أمراض القلوب والأرواح تكثر
في هذه الأيام .. هموم وغموم ولا راحة ولا استقرار !!
الله .. جل جلالك ربي .. هو خالقنا ,, هو بارئنا .. يرعانا ونحن تحت نظره سبحانه ,,
دعونا نذهب برحلة شيقة بين ربوع جلاله وعفوه .. لننهل من خيره ,, ونستقي من فيض عطائه
أوما قال ربي جل جلاله (( ادعوني استجب لكم ))



أوما قال في الحديث القدسي 
لو يعلم المدبرون عنى شوقي لعودتهم ورغبتي في توبتهم لذابــوا شوقا إليّ هذه رغبتي في المدبرين عنى فكيف محبتي في المقبلين عليّ




ما هذا الجمالُ ؟
وما هذا العطاء السخي .. من الكريم .. الكريم ,, الكريم ..
الشوق إلى الله .. هو الربح الأعظم، وهو النجاة والسلامة من أنواع الكدرات، الشوق طلب صدق على باب الاضطرار ، وصرف عدل بسابقة المشيئة وتوفيق الاختيار.الشوق تشوف بليل ملتاع مكلوم وَلِهٍ، مظهره القبض والبلاء، وسره الرحمة نهايتها الصفاء والجلاء




سؤالي إليكم هل أنتم مشتاقون إلى الله ؟


هل قلوبكم تنبض بالله .. الله ؟


هل روحكم تسبحُ في السماوات وهي تسبحه .. تناجيه ,, تتوق إلى رؤياه ..




اللهم ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك

في غير ضراء مضرةولا فتنة مضلة ..
حب لقاء الله والشوق إليه إذا أحب الإنسان أحدا أحب لقاءه، ولم يطق فراقه والبعد عنه، فإذا فارقه امتلأ قلبه بالشوق إلى لقائه، والحنين إليه


فكيفَ بكَ وأنتَ تشتاق لله ,, عظيم المن والفضل والإحسان


الجود , وصاحب الكرم الذي لا حدود له !


هنا فلاش .. الرجاء انتظر الفلاش

 





لما حضرت بلالَ بنَ رباحٍ الوفاةُ وغشيته سكرات الموت قالت 
امرأته: واكرباه، فقال لها بلال بل وافرحاه، غداً ألقى الأحبة محمداً وحزبه, وليس هناك محبوب أعظم في قلب المؤمن من الله -عز وجل-، فمحبته فوق كل محبة، قال تعالىوَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ {




وعن الحسن قال: "والذي نفسي بيده ما أصبح في هذه القرية من مؤمن إلا وقد أصبح 
مهموماً محزونًا، ففروا إلى ربكم وافزعوا إليه؛ فإنه ليس لمؤمن راحة دون لقائه".

لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسأل ربه في دعائه أن يرزقه لذة النظر إلى وجههالكريم في الجنة، والشوق إلى لقائه فيقول: ((وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين)) رواه النسائي وأحمد.



فماذا أنتم فاعلون أيها المشتاقون ؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق